ميرزا حسين النوري الطبرسي
30
خاتمة المستدرك
محمد بن يحيى المعاذي - إلى أن قال - أو ما يتفرد به الحسن بن الحسن اللؤلؤي ، . . . إلى آخره ، ونقل عن أبي العباس بن نوح ان الصدوق تبعه في ذلك ، وقرره عليه ابن نوح الا في محمد بن عيسى ، فربما جعل هذا الاستثناء طعنا وقدحا فيه ( 1 ) . وفيه : أولا : أن مجرد الاستثناء لا يستلزمه ، لذا وثقه النجاشي مع نقله الاستثناء . وثانيا : أن ابن الوليد خصه من بين شركائه بقوله : أوما يتفرد به ، فلعل عدم القبول لعدم الضبط التام الغير المنافي للعدالة ، أو لما ذكره النجاشي من أن له كتاب مجموع نوادر ( 2 ) ، فان النوادر ما ليس لها باب يجمعها وما كان كذلك يكثر في نوعه المخالفة للأصول ، فظاهر العبارة ليس فيه طعن على اللؤلؤي بوجه ، لأن عدم قبول المتفردات لكونها متفردات لا لشئ في اللؤلؤي والا لعم الاستثناء ولم يخصه من بينهم بما ذكره ، ومنه يعلم ما في قول الشيخ في من لم يرو عنهم عليهم السلام في ترجمة اللؤلؤي : ضعفه ابن بابويه ( 3 ) ، فإنه تبع شيخه في عدم قبول متفرداته وهو غير التضعيف . وثالثا : أنه معارض برواية الجماعة عنه وهم عيون الطائفة ، ولا جرح هنا حتى يحتمل تقديمه ، ولو كان لما كان قابلا للمعارضة . واما رابعا : فيما قال التقي المجلسي في الشرح : ويظهر من النجاشي ان اللؤلؤي اثنان ويمكن التمييز من الرجال والطبقات ، فان المذكور هنا الثقة يروي عنه الصفار وأمثاله ، والمجهول في مرتبة بعده بمرتبتين ، فان الثقة يروي عن أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أبيه فهو في طبقة صفوان وحماد
--> ( 1 ) رجال النجاشي 348 / 939 . ( 2 ) رجال النجاشي 40 / 83 . ( 3 ) رجال الشيخ 469 / 45 .